تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
183
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الثاني : فيما لم يكن من مصاديق اللوث سواء في الصورة الأولى أو الثانية فلا مجال للقسامة ، فإنه كما لا ينفع أخبارهم فكذلك قسامتهم . الثالث : يا ترى هل يختص الحلف واليمين الذي يترتب عليه الآثار الشرعية باسم الجلالة فقط وبحروف القسم الثلاثة - الواو والتاء والباء ، أي واللَّه وتاللَّه وباللَّه - أو يقال بعموم الأسماء الحسنى الإلهيّة ، وهي اما مفردة كالرحمن والرحيم واما مركبة كقاضي الحاجات ومجيب الدعوات . وبعبارة أخرى هل القسامة مختصة باسم الجلالة أو الأعم ؟ ثمَّ اسم الجلالة هل مختص باللفظ العربي أو الأعم ؟ وقع اختلاف في الموردين . فذهب جماعة إلى أن جميع أسماء اللَّه الحسنى واحدة في مقام القسم ويترتب عليها الآثار الشرعيّة ، وذهب جمع إلى أنه مختص باسم الجلالة وبلفظ عربي . وقيل : بالتفصيل بين الأسماء المفردة فينعقد اليمين بها دون المركبة ، فإنها تطلق على غير اللَّه سبحانه ( ولو تجوّزا ) ( 1 ) . فإنّ كافي المهمات وقاضي الحاجات يطلق مجازا على الدينار والدرهم ، ثمَّ الأسماء المركبة ليست توقيفية ، إلا أنه لا ينعقد بلغات غير العربية . والمختار هو القدر المتيقن ، فان اليمين ينعقد باسم الجلالة ( وبلفظ عربي ) ( 2 ) . الرابع : لقد ألحق البعض وقاس هذه المسألة بمسألة الشك في الركعات ، فإنه لو ظن في عددها في الأخيرتين فإنه يذهب إلى ظنّه ، فكذلك لو حصل الظن من
--> ( 1 ) ما بين الأقواس لم يذكره سيدنا الأستاذ ولكن المقام يقتضي ذلك كما هو الظاهر . ( 2 ) بناء على أنه هو أيضا من القدر المتيقن وان كان مبنى الأستاذ في مثل هذا المورد هو الأعم كما في صيغة النكاح ، وأما مثل الصلاة فإنه خرج بالدليل .